الصدفية

تعرّف الصدفيّة (بالإنجليزيّة: Psoriasis) بأنّها التهاب جلدي مزمن يظهر على شكل بقع متقشّرة حمراء اللون، وتوجد عدة أنواع من الصدفية تختلف فيما بينها في الأعراض والمناطق المُصابة وعوامل أخرى، ويجدر الذكر أن مراكز الأمراض والسيطرة عليها تُصنّف الصدفية ضمن أمراض المناعة الذاتيّة (بالإنجليزيّة: Autoimmune disease)، ويعني ذلك أنّ جهاز المناعة داخل الجسم يهاجم خلايا الجسم الطبيعيّة والصّحيحة عن طريق الخطأ.[١][٢]

أعراض الصدفية

قد تظهر نوبات الصدفية تارةً وتختفي تارةً أخرى، وكما ذكرنا سابقًا، فإنها تظهر بشكل واضح على الجلد كبقع حمراء ذات قشور يميل لونها إلى الأبيض أو الفضي، ويمكن أن تصيب أي منطقة من الجسم، وخصوصًا فروة الرّأس، والمرفقين، والركبتين، كما يرافقها حكّة طفيفة أيضًا، إلا أنها قد تكون شديدة عند بعض المرضى؛ مما يسبّب خدوش وندوب على الجلد،[١] ومن الجدير الذكر أنه قد تختلف مدّة وطول بقاء نوبات الصدفية، فقد تستمر من فترة تتراوح بين 1-12 شهرًا، بالإضافة إلى أنه تتراوح شدتها ما بين خفيفة، متوسطة وشديدة الخطورة تبعًا لمدى انتشارها في الجسم.[٣]


من يُصاب بالصدفية؟

تتراوح نسبة الإصابة بالصدفيّة مابين 2-4% من كلا الجنسيين بالتساوي، في حين ترتفع الإصابة لدى الأشخاص ما بين عمر 15-25 و50-60 عامًا، ولكن تبقى احتماليّة الإصابة به موجودة في أي مرحلة عمريّة، بما فيها الطفولة، كما أنّه يجدر الذكر أن حوالي ثلث المرضى لديهم أفراد من عائلتهم مصابون بالصدفيّة أيضًا.[١][٢]


أنواع الصدفية

يوجد 5 أنواع مختلفة للصدفيّة، يتفرّد كل نوع منها بأعراضٍ خاصة به، وهي:[٤]

  • الصدفيّة اللويحيّة: (بالإنجليزيّة: Plaque Psoriasis)، تعتبر النوع الأكثر شيوعًا، حيث تظهر على شكل بقع جلديّة مغطاة بقشور تراكمت من الجلد الميّت، ومن الممكن أن تسبّب أيضًا حكّة مؤلمة، وتظهر جليًّا في فروة الرأس، الركبتين، المرفقين، الظهر، اليدين والقدمين.
  • الصدفيّة القطرويّة: (بالإنجليزيّة: Guttate Psoriasis)، تعتبر ثاني الأنواع شيوعًا، خاصّةً لدى الأطفال واليافعين، وعادةً ما تكون مرتبطة بعدوى بكتيريّة تسببها البكتيريا العقديّة ( بالإنجليزيّة: Streptococcus bacteria).
  • صدفية الثنيات: (بالإنجليزيّة: Inverse Psoriasis)، سمّيت بهذا الإسم لأنها تظهر على شكل بقع وآفات متغيرة اللون ولامعة على ثنيات الجلد، أي عند الثدي والمناطق التناسليّة، أو المناطق القريبة منها، ويعتبر المرضى المصابين بهذا النوع معرّضين للإصابة بأنواع أخرى للصدفيّة أيضًا.
  • الصدفيّة البثريّة: ( بالإنجليزيّة: Pustular Psoriasis)، تظهر على شكل بثور بيضاء مليئة بالقيح الذي يحتوي عادةً على خلايا الدم البيضاء، ويسبّب زيادة عددها على الجلد إلى تحوّل لونه للأبيض المحمّر، مع الشعور بالتعب يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة، قشعريرة، ارتفاع في عدد نبضات، فقدان الشهيّة، وضعف عام في العضلات.
  • الصدفيّة المحمّرة للجلد: (بالإنجليزيّة: Erythrodermic Psoriasis)، يعتبر حدوثها الأقل شيوعًا، ولكن الأخطر من ناحية الإصابة، وهي طفح جلدي أحمر متقشّر يغطّي الجلد، ويمكن أن يسبب حكّة أو ألم شديدين.


أسباب الصدفية

وفقاً لمنظمة الصدفية الأمريكية، لا يوجد سبب واضح ومعروف لحدوث الصدفيّة، ولكن يعتقد العلماء أنّ لجهاز المناعة والعامل الوراثي دورًا مهمًّا فيه، إلا أن ذلك ليس صحيح دائماً، إذ إنه يمكن الإصابة بالصدفيّة من غير وجود أي تاريخ عائلي للمرض، كما يُعتقد أن هناك بعض العوامل البيئيّة التي قد تؤثر في عمل جهاز المناعة، مسببةً احتمالية الإصابة بالصدفية، بما في ذلك العدوى البكتيريّة، أو إصابات في الجلد، أو بسبب تناول أدوية معيّنة.[٥]


عوامل خطر الإصابة بالصدفية

في حين أنّه يمكن لأي شخص أن يصاب بالصدفيّة بشكلٍ طبيعي، يوجد بعض العوامل التي تزيد من احتماليّة الإصابة بها، ومنها:[٦]

  • التاريخ العائلي: فإصابة أحد الوالدين بالصدفيّة يرفع من احتماليّة الإصابة بها، وتزيد هذه الفرص بشكلٍ أكبر في حال إصابة كلا الوالدين.
  • التوتر: يؤثر التوتر بشكل كبير في جهاز المناعة، لذلك، فإن زيادة مستويات التوتر قد تزيد من احتماليّة الإصابة بالصدفيّة أيضًا.
  • التدخين: للتدخين أثر كبير في حدوث المرض، وفي تداعياته أيضًا، فقد يزيد التدخين من حدة المرض وخطورته.


محفزات الصدفية

تختلف المحفّزات التي تسبب الصدفيّة من شخص لآخر، فما يسبب أعراض الصدفيّة لشخصٍ ما، قد يختلف كليًّا عن ما يسببه لشخصٍ آخر، ومن هذه المحفّزات:[٥]

  • التوتر: حيث يعتبر من أكثر الأمور المحفّزة لأعراض للصدفيّة.
  • إصابات الجلد: مثل الجروح، حروق الشمس الشديدة، لدغات الحشرات، والتطعيمات.
  • الأمراض: أي مرض يؤثّر في جهاز المناعة، قد يزيد من أعراض الصدفية، مثل حالات العدوى الجلديّة، وأمراض الجهاز التنفسي.
  • الطقس: حيث أن الأجواء الباردة والجافة قد تزيد من احتماليّة ظهور أعراض الصدفيّة.
  • محفّزات أخرى: مثل أنواع معيّنة من الأطعمة، المعاناة من حساسيّة معيّنة وغيرها.


تشخيص الصدفية

من السّهل تشخيص الإصابة بالصدفيّة، حيث يعتبر الفحص الجسدي كافي للتشخيص، وفيه يقوم الطبيب بالبحث عن بقع ذات صفات الصدفية في مناطق الجسم، مثل فروة الرأس، الأذن، المرفقين، الركبتين، الأظافر، وعند سرّة البطن، وفي بعض الحالات يقوم الطبيب بطلب خزعة - وهي عبارة عن إزالة جزء صغير من الجلد- للتأكد من عدم وجود أي عدوى جلدية.[٧]


علاج الصدفية

تهدف علاجات الصدفية إلى التقليل من نمو خلايا الجلد الزائدة، والتخفيف من الحكّة وجفاف الجلد، ويقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب تبعًا لحجم ومكان وشدة الصدفية، وعوامل أخرى،[٧]ويبدأ الطبيب بالعلاجات الخفيفة أولاً، ثم قد يصف علاجات أقوى فيما بعد إذا لزم الأمر، وتتضمن خيارات علاج الصدفية واحدة أو أكثر مما يلي:[٨][٧]

  • العلاجات الموضعية: وهي عبارة عن كريمات ومراهم توضع على البشرة المُصابة، مثل الكريمات المحتوية على الستيرويد (بالإنجليزيّة: Steroid creams)، ومرطبات البشرة القوية وغيرها.
  • العلاج بالضوء: وفيه تتعرض البشرة لأنواع معينة من الأشعة فوق البنفسجية لتقليل نمو الخلايا.
  • الإبر والأدوية التي تؤخذ عبر الفم: مثل دواء ميثوتركسيت (بالإنجليزيّة: Methotrexate)، أو أدوية الرتينويدات (بالإنجليزيّة: Retinoids)، أو الأدوية المثبطة للمناعة وغيرها.


نصائح مساعدة لمرضى الصدفية

تتضمن بعض النصائح المساعدة على التخفيف من الصدفية ما يلي:[٣]

  • رطّب بشرتك باستمرار، واستشر الأخصائيين حول المرطبات المناسبة لك.
  • خذ حماماً بارداً لمدة تصل إلى 10 دقائق، أو استخدم كمادات باردة للتخفيف من الحكة.
  • تعرف على محفزات الصدفية لديك، وتجنبها.
  • تجنب التعرض للتوتر، وحاول تخفيفه من خلال ممارسة اليوغا أو الرياضة أو غيرها من الطرق التي تناسبك.
  • تناول نظام غذائي صحي متوازن قليل الدهون.
  • حافظ على وزن صحي.
  • امتنع عن التدخين.


متى تجب زيارة الطبيب

تجب زيارة الطبيب في حال توقّع الإصابة بالصدفيّة، أو زيادة شدّة وخطورة أعراضها، ومنها:[٦]

  • زيادة حدّة الصدفيّة وسرعة انتشارها.
  • الشعور بالإنزعاج والألم.
  • ظهور الجلد بشكل غير طبيعي.
  • ألم وانتفاخ في المفاصل.
  • عدم التحسن مع العلاجات الموصوفة.


أسئلة شائعة

هل يوجد علاج تام لمرض الصدفية؟

لا يوجد علاج خاص للصدفية، وكل ما يوجد إلى الآن هي أدوية تخفّف من الأعراض المصاحبة للصدفيّة، إلا أنه يمكن التعافي منها، أي البقاء لفترات طويلة دون الإصابة بنوبات الصدفية، وظهور البشرة بشكل طبيعي.[٩]


هل الصدفية مرض معدٍ؟

لا تعتبر الصدفيّة مرضًا معديًا، فهي لا تنتقل من شخص لآخر.[٩]


هل الصدفية مرض خطير؟

لا تعتبر الصدفية مرضاً خطيراً في معظم الأحيان، إلا أنه قد تسبب بعض المضاعفات في حال تُركت بلا علاج، إذ إنه يمكن أن تسبّب جروح، وعدوى، وأعراض أخرى، كفقدان الشعر والأظافر، كما فد تزداد عدد البقع وشدّتها، وما يرافقها من ألم يصحبه قلّة في النوم، وقلّة في كفاءة العمل وغيرها من الأمور الروتينيّة.[١٠]


ما الفرق بين الصدفية والإكزيما؟

من الصعب التفريق بين الإكزيما والصدفيّة، ولكن إذا ما تم أخذ خزعة من الجلد، فقد يتم تحديد أيّ النوعين بشكلٍ دقيق،[٩] كما قد يستطيع الطبيب التفريق بينهما من خلال أن الصدفية تظهر في مناطق معينة، مثل المرفقين والركبتين، بالإضافة إلى أنها تظهر على شكل قشور فضية، بنما تميل الإكزيما إلى أن تكون بقع حمراء بدون قشور فضية.[٣]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Psoriasis", DermNet NZ, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Psoriasis", CDC, Retrieved 13/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What to know about psoriasis", Medical News Today , Retrieved 14/4/2021. Edited.
  4. "What Is Psoriasis? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention", everyday health, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Causes and Triggers", National Psoriasis Foundation , Retrieved 14/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Psoriasis", MayoClinic, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Psoriasis", WebMD, Retrieved 15/4/2021. Edited.
  8. "Psoriasis", nhs, Retrieved 22/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "Psoriasis"، MedicineNet، اطّلع عليه بتاريخ 15/4/2021. Edited.
  10. "Risks of Not Treating Psoriasis", healthgrades, Retrieved 15/4/2021. Edited.