البهاق (بالإنجليزية: Vitiligo)، هو مرض جلدي مزمن يتسبب بفقدان اللون الطبيعي لبعض مناطق الجلد، حيث يحدث ذلك عند مهاجمة وتدمير خلايا الجلد المسؤولة عن إعطاء الجلد لونه، مما يتسبب بظهور بقع باللون الأبيض، فما هي أسباب البهاق؟[١]


أسباب مرض البهاق

يحدث البهاق عند موت خلايا تسمى بالخلايا الصباغية والتي تُعطي البشرة والشعر لونها، ولكن لم يتوصل العلماء بعد إلى سبب موت هذه الخلايا بشكلٍ دقيق، وينقسم مرض البهاق إلى نوعين؛ هما البهاق المقطعي وغير المقطعي، حيث يُعتبر البهاق غير المقطعي أحد أمراض المناعة الذاتية والذي يحدث عندما يُهاجم جهاز المناعة الخلايا الصباغية في الجسم، أما النوع الآخر من البهاق فيُعتقد أنه يتطور عند حدوث اضطراب في الجهاز العصبي، وبشكلٍ عام يُعزى حدوث البهاق لأحد الأسباب التالية:[٢]

  • أمراض المناعة الذاتية: (بالإنجليزية: Autoimmune disorder)؛ حيث قد يطور الجهاز المناعي للشخص المصاب أجسامًا مضادة تدمر الخلايا الصباغية.[٣]
  • العامل الوراثي: يُمكن أن يلعب العامل الوراثي دورًا مهماً في الإصابة بالبهاق، حيث إن العديد من حالات البهاق تُعد وراثية.[٣]
  • تلف الخلايا الصباغية: حيث يتسبب وجود خلل معين في الخلايا الصباغية بتدمير نفسها.[٣]
  • تغييرات في الجهاز العصبي: يُعتقد أن بعض حالات البهاق ناتجة عن إطلاق مواد كيميائية عند النهايات العصبية في الجلد، حيث تُعتبر هذه المواد سامة لخلايا الجلد الصباغية.[٣]


عوامل خطر الإصابة بالبهاق

تشمل العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بمرض البهاق ما يلي:[٤]

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالبهاق أو ظهور شيب في الشعر في وقتٍ مبكر من العمر.[٤]
  • الإصابة بمرض مناعي ذاتي، مثل: الصدفية (بالإنجليزية: Psoriasis) أو الذئبة الحمامية الجهازية (بالإنجليزية: Systemic lupus erythematosus)، أو مرض هاشيموتو (بالإنجليزية: Hashimoto’s disease)، حيث قد تؤدي الإصابة بأيّ من هذه الأمراض إلى زيادة خطر الإصابة بمرض البهاق.[٥]
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية.[٦]
  • الإصابة بسرطان الجلد، أو سرطان يصيب الجهاز الليمفاوي يُعرف بسرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية (بالإنجليزية: Non-Hodgkin lymphoma).[٦]
  • حدوث تغيرات جينية تزيد فرصة الإصابة بالبهاق، وتجدر الإشارة إلى أنه توجد علاقة بين الجينات المرتبطة بالبهاق وبعض الأمراض المناعة الذاتية؛ مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والسكري من النوع الأول.[٥]
  • العامل البيئي، فقد يؤدي العمل في بيئة صناعية تتطلب التعرض للمواد الكيميائية التي تحتوي على الفينول بشكلٍ مستمر إلى تعريض الشخص لخطر الإصابة بالبهاق.[٧]


المحفزات التي تؤدي إلى الإصابة بمرض البهاق

توجد عدّة محفزات قد تؤدي إلى حدوث مرض البهاق، ونذكر منها ما يلي:[٦]

  • التعرض للأحداث المُجهدة؛ مثل الولادة.
  • تلف الجلد، والذي قد يحدث نتيجة التعرض لحروق الشمس الشديدة أو الجروح، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى ظهور نتوءات على الجلد، ويُسمى ذلك باستجابة كوبنر (بالإنجليزية: Koebner response).
  • التعرض لبعض المواد الكيميائية.


من هم الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالبهاق؟

يمكن لكلا الجنسين في أي مرحلة عمرية من حياتهم أن يُصابوا بالبهاق بغض النظر عن لون البشرة، ولكنه يعد أكثر وضوحاً لدى الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة، وكما أن الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية هم الأكثر عُرضة للإصابة بمرض البُهاق، ولم يجد العلماء سبباً واضحاً لذلك حتى الآن، وأيضاً الأطفال الذين يُعاني آباؤهم من مرض البُهاق هم أكثر عُرضة للإصابة به، مع العلم أنه ليس بالضرورة أن يُصاب الطفل بالبهاق إذا كان أحد والديه مُصابًا بهذا المرض.[٨][٩]


هل البهاق وراثي؟

ينتشر البهاق أحيانًا في العائلات، ولكن لا يُمكن أن يُعزى ذلك إلى العامل الوراثي وحده، حيث توجد عدة عوامل أخرى تساهم في تطور المرض.[١٠]


هل البهاق معدي؟

الإجابة لا؛ مرض البهاق لا ينتج عن الإصابة بعدوى، لذا لا يمكن الإصابة به بعد الاختلاط بشخصٍ آخر مُصاب بالبهاق.[٦]


كيفية التعامل مع البهاق

فيما يلي بعض النصائح والاستراتيجيات التي يمكن أن تُساعد على التعامل مع البهاق:[١١]

  • زيارة الطبيب المختص الذي يمتلك خبرة في التعامل مع حالات البهاق.
  • معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات حول البهاق وخيارات علاجه.
  • إخبار الطبيب في حال تأثر الحالة النفسية نتيجةً للإصابة بالبهاق.
  • التحدّث مع الآخرين والمشاركة في مجموعات الدعم التي تُساعد مرضى البُهاق على تجاوز تأثير مرضهم في أنشطتهم اليومية.
  • تناول المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب، فعلى الرغم من أنه يُفضل تناول العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية، إلا أنه تشير بعض الدراسات إلى أن بعض المكملات الغذائية يمكن أن تُحفز إعادة التصبغ لدى مرضى البهاق، ونذكر من هذه المكملات ما يلي:[١٢]
  • الجنكو بيلوبا (بالإنجليزية: Ginkgo biloba).
  • حمض ألفا ليبويك (بالإنجليزية: Alpha lipoic acid).
  • فيتامين سي.
  • فيتامين هـ.
  • الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، مثل أوميغا 3.
  • فيتامين دال.


المراجع

  1. "Vitiligo", Mayo Clinic, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  2. "VITILIGO: WHO GETS AND CAUSES", aad, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Vitiligo", clevelandclinic, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Vitiligo", winchesterhospital, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "What Is Vitiligo? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention", everydayhealth, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "vitiligo", nhs, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  7. "Vitiligo", emedicinehealth, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  8. "Is Vitiligo Treatable?", medicinenet, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  9. "Vitiligo and Loss of Skin Color", WebMD, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  10. "Vitiligo", medlineplus, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  11. "Coping Skills", avrf, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  12. "Living with vitiligo", vitiligosociety, Retrieved 16/7/2021. Edited.