ما هو مرض التهاب اللفافة الأخمصية؟

التهاب اللفافة الأخمصية (بالإنجليزية: Plantar fasciitis) هو التهاب الأربطة (الأنسجة السميكة) الواصلة بين عظم الكعب وأصابع القدم، والممتدة على طول الجزء السفلي من القدم، وتساعد هذه الأنسجة على تشكيل قوس القدم، وعادةً ما يصيب التهاب اللفافة الأخمصية الأشخاص الرياضيين المشاركين بسباقات الركض أو الذين يمشون بشكل متكرر على أسطح صلبة،[١][٢] ويعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بألم الكعب.[٣]


ما هي أعراض التهاب اللفافة الأخمصية؟

يعد الشعور بالألم الخفيف أو الشديد أسفل الكعب العرض الرئيس للإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصيّة، وقد يتسبب الالتهاب بانتفاخ الكعب قليلًا، أو الشعور بالحرقة أسفل القدم،[٢] ويتميز ألم الكعب المرتبط بالتهاب اللفافة الأخمصية بالتالي:[٤]

  • زيادة شدة الألم عند بدء المشي بعد النوم أو الراحة.
  • الشعور بتحسّن الألم أثناء ممارسة التمارين الرياضية، وعودة الألم بعد الراحة.
  • الشعور بالألم في حال الوقوف لفترات طويلة.[٣]
  • صعوبة في رفع أصابع القدم عن الأرض.[٤]
  • شد وتر العرقوب (بالإنجليزية: Achilles Tendon)، وهو الوتر الذي يربط الكعب بعضلات بطة الساق.[١]
  • تشكّل مسمار الكعب (بالإنجليزية: Heel Spur)، وهو نتوء في عظم الكعب، وتجدر الإشارة إلى أنّه في العديد من الحالات لا يُسبِّب أي ألم.[٢]

ما هي أسباب الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية؟

حقيقةً لا يعد السبب الكامن وراء العديد من حالات التهاب اللفافة الأخمصية واضحًا، ولكن من الممكن للتمزقات الصغيرة المتكررة الناجمة عن تعرّض أنسجة اللفافة الأخمصية للإجهاد والضغط الكبير، أو تمددها بإفراط، أن يؤدي إلى تهيج والتهاب اللفافة الأخمصية،[٥] وهناك بعض العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصيّة، ومنها ما يلي:[٦]

  • السمنة.
  • الإصابة بالقدم المسطحة.
  • وجود مشاكل في المشي.
  • ارتداء أحذية بكعب عال في كثير من الأحيان.
  • ارتداء أحذية مهترئة ذات نعل رفيع.
  • ممارسة التمارين الرياضية، وخاصة تلك التي تضغط على عظم الكعب، مثل: الجري والرقص.[٢]
  • العمل في وظائف تتطلب الوقوف أو المشي لفترات طويلة على الأسطح الصلبة، مثل: عمال المصانع، والمعلّمين.[٥]
  • ممارسة التمارين الرياضيّة دون ممارسة تمارين خاصة بشد بطة الساق.[١]
  • الإصابة بالقدم جوفاء: (بالإنجليزية: Pes cavus) وهي حالة تنطوي على تجّوف القدم (ارتفاع مستوى قوس القدم) عند الوقوف.[٧]
  • الجنس الأنثوي.[٦]
  • التقدم في العمر، وخاصة بين 40-60 عامًا.[٦]


كيف يمكن تشخيص التهاب اللفافة الأخمصية؟

عادة يبدأ الطبيب بفحص القدمين لتحديد مكان الألم، فضلًا عن السؤال عن الأعراض، ومن الممكن أن يكون هناك حاجة لإجراء بعض الاختبارات التصويرية لاستبعاد الإصابة ببعض المشاكل الأخرى المُسبِّبة لألم الكعب، ومن هذه الاختبارات ما يلي:[٦]

  • التصوير بالأشعة السينية (X-ray)، تُستخدم لاستبعاد الإصابة بالتهاب المفاصل أو حدوث كسر في أي جزء من العظام.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، للتحقق من وجود أي كسور.
  • تصوير العظام النووي.[١]
  • التصوير بالسونار، ويُشار له أيضًا باسم التصوير بالموجات فوق الصوتية.[١]


كيف يمكن علاج التهاب اللفافة الأخمصية؟


العلاجات المنزلية

قد تساعدك هذه العلاجات على التخفيف من الألم بعد مرور 6-8 أسابيع على الأقل من الالتزام بها،[٨] ونذكر من هذه التدابير الآتي:[٩]

  • حاول الاسترخاء وأخذ قسط كافي من الراحة دائمًا: ويُنصَح برفع قدمك على كرسي أثناء ذلك،[٤] كما عليك تجنب جميع الممارسات التي تفاقم الألم لديك، بما فيها القفز والجري.[٦]
  • ضع الثلج على المنطقة المصابة: فقم بوضع زجاجة ماء مجمدة ملفوفة بقماش أسفل القدم لمدة 20 دقيقة، 3-4 مرات يوميًّا.
  • مارس بعض تمارين التمدد المنزلية الآتية: تساعد هذه على التخفيف من التهاب اللفافة الأخمصية، وتقلل من فرصة إصابتك به مرة أخرى،[٩] ومن هذه التمارين المساعدة على تمدد اللفافة الأخمصية أو وتر العرقوب في بطة الساق ما يأتي:
  • تمرين شد بطة الساق: ويهدف لإرخاء عضلة البطة لتخفيف الألم، ولتجريب هذا التمرين يمكنك اتباع التالي:[١٠]
  • ضع يديك على الحائط.
  • اثنِ الركبة غير المصابة إلى الأمام مع الحفاظ على الركبة المصابة بوضع مستقيم.
  • حافظ على كلا القدمين منبسطتين على الأرض.
  • انتظر لمدة 10 ثوان، وفي هذه الأثناء لا بد أنّك تشعر بتمدد الكعب وبطة الساق.
  • كرر التمرين 20 مرة.[٩]
  • تمرين القرفصاء: ويمكنك إجرائه من خلال الخطوات الآتية:[٩]
  • اثنِ ظهرك للأمام مع مدّ يديك على طاولة أمامك.
  • قم بوضع إحدى قدميك أمام الأخرى.
  • اثنِ ركبتيك وكأنك تحاول جلوس القرفصاء.
  • حافظ على قدميك منبسطتين على الأرض لمدة 10 ثوان.
  • كرر التمرين 20 مرة.
  • تجنب المشي حافي القدمين: وذلك لتجنب إحداث ضغط لا داعي له على اللفافة الأخمصية.[١١]
  • ارتدِ الأحذية الداعمة والمحتوية على حشوات: حيث تخفِّف هذه الأحذية من الألم لديك أثناء المشي والوقوف، نظرًا لاحتوائها على نعال إضافية مريحة، ولمساهمتها في توزيع الضغط على القدم بشكل متساو،[٦] كما عليكَ تجنُّب ارتداء الصنادل أو الأحذية التي لا تحتوي على دعامات.[١]
  • قم بتدليك المنطقة المصابة.[١]
  • احرص على خسارة وزنك الزائد.[١٢]
  • مارس التمارين التي لا تضع الكثير من الضغط على القدم: ففي حال كنت رياضيًّا، وينصح بممارستك لركوب الدراجات والسباحة مؤقتًا بدلًا من الأنشطة الأخرى إلى حين تعافيك.[١٢]


ولقراءة المزيد حول مسامير اللحم، اضغط هُنا.


الأدوات الطبيبة للقدمين

في حال استمر الألم لعدة أسابيع بعد اتباع التدابير السابقة، يُنصَح بمراجعة أخصائي في القدم، والذي قد يوصي باستخدام أي من الآتي:[١١]

  • الرباط والشريط اللاصق: ويساعد هذا على تقليل الضغط على اللفافة الأخمصية ودعم للقدم.
  • جبيرة المشي القابلة للإزالة: حيث يوصي الطبيب باستخدامها لبضعة أسابيع، وتساعد هذه على تثبيت القدم وعدم حركتها، للتخفيف عنها ممّا يسمح لها بالتعافي.
  • الجبائر الليلية: تساعد هذه على تمديد بطة الساق والقدم أثناء النوم.[٦]
  • عصا المشي.[١]


الأدوية

من الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب اللفافة الأخمصية الآتي:

  • الأدوية المسكنة للألم: لا تحتاج هذه لوصفة طبية، ومن أمثلتها: الأيبوبروفين (Ibuprofen)، مثل: ®Advil، أو نابروكسين الصوديوم (Naproxen sodium)، مثل: ®Proxen، ويجدر التنزيه إلى تجنُّب تناولها لمدة تتجاوز الشهر دون استشارة الطبيب.[٦]
  • حقن الكورتيزون في الكعب: فتساعد هذه على تخفيف الالتهاب والألم، ويوصي بها الطبيب عادةً في حال استمرار الأعراض لعدة أشهر بعد استخدام العلاجات المذكورة آنفًا دون تحسُّن، وقد يوصي الطبيب بتكرارها بشرط أن لا تُستخدَم أكثر من 3 مرات خلال 6 أشهر.[٨][٩]


الإجراءات الطبية

قد يوصي الطبيب ببعض الإجراءات الطبية لعلاج التهاب اللفافة الأخمصية، ولكن يجب الإشارة إلى أنّ جميع هذه الإجراءات ما زالت بحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها ومأمونيتها،[٨] ومن هذه:

  • العلاج بالموجات الصدمية بالتنظير الخارجي: (بالإنجليزيّة: Extracorporeal shock wave therapy) إذ يساعد على تحفيز التئام اللفافة الأخمصية، وينطوي على استخدام آلة توصل موجات صوتية إلى المنطقة المؤلمة من القدم.[٣]
  • حقن البوتكس.[٨]
  • العلاج الإشعاعي.[٨]
  • حقن الدم الذاتي (بالإنجليزيّة: Autologous blood injection).[٨]
  • ترميم الأنسجة بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزيّة: Ultrasonic tissue repair).[٣]


متى تكون الجراحة مطلوبة؟

قد يوصي الطبيب بإجراء الجراحة في بعض الحالات القليلة، كالحالات التي تتضمن انقباض الأربطة بشكل مزمن،[٩][١١] والحالات التي استمر فيها الألم لحوالي 12 شهراً على الرغم من اتباع العلاجات غير الجراحية سابقة الذكر، فتعتبر الجراحة الملاذ الأخير نظرًا لاحتمالية وجود مضاعفات لها عند البعض، مثل زيادة الألم، أو تضرر الأعصاب القريبة، أو تمزق اللفافة الأخمصية بحد ذاتها، وينطوي الإجراء الجراحي على فصل اللفافة الأخمصية عن مكان اتصالها بالعظم، مع إزالة أي مسمار للكعب في حال وجوده.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Plantar Fasciitis", clevelandclinic, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Plantar fasciitis", healthdirect, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Plantar fasciitis", Drugs.com, 11/12/2019, Retrieved 10/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Plantar fasciitis", nhs, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Plantar fasciitis", mayoclinic, Retrieved 3/5/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "What Is Plantar Fasciitis?", webmd, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  7. "Best exercises and remedies for plantar fasciitis", medicalnewstoday, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Heel and Foot pain"، patient، اطّلع عليه بتاريخ 4/5/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "PLANTAR FASCIITIS", footcaremd, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  10. "Best exercises and remedies for plantar fasciitis", medicalnewstoday, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت "Heel Pain (Plantar Fasciitis)"، foothealthfacts، اطّلع عليه بتاريخ 4/5/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "Plantar fasciitis", patient, Retrieved 4/5/2021. Edited.