البهاق أحد أمراض المناعة الذاتية بمعنى أنّ الجهاز المناعي يهاجم الخلايا المصنعة للميلامين (صبغة الجلد) عن طريق الخطأ ويعتبرها جسم غريب في الجسم، في حين أنّ سبب حدوث هذا الأمر غير معروف على وجه التحديد، إلّا أنّ الأطباء حددوا عدداً من العوامل التي تحفز بدء ظهوره لدى المصاب مثل:

  • الحمل والولادة.
  • الإجهاد والضغوطات النفسية.
  • تعرّض الجسم لمواد كيميائية.
  • إصابة الجلد بحروق وجروح منتشرة.



بما أنّ سبب الإصابة بالبهاق غير معروف، يمكن أن يصيب البهاق أي أحد، فوجود هذه العوامل يرفع احتمالية الإصابة به قليلاً مقارنة بعامة الناس، ولكنّه لا يعني حتمية ذلك.



هل يمكن أن يظهر البهاق لأول مرة خلال الحمل؟

نعم من الممكن ذلك، إذ أكدت أحد الأبحاث التي أجرتها المكتبة الوطنية الأمريكية للطب عام 2016، أنّ ما يقارب 4.2% من المشاركات في الدراسة قد أصبن بالبهاق لأول مرة أثناء الحمل، ممّا يعني أنّ البهاق قد تحفز ظهوره نتيجة الإجهاد الناتج عن الحمل.[١]



معلومة: يمكن أن يصيب البهاق الأفراد من مختلف الفئات العمرية، ولكنّه عادة يبدأ قبل بلوغ الـ 30 من العمر.




هل تزداد شدة البهاق خلال الحمل إذا كانت المرأة مصابة به من قبل؟

لم يتوصّل الوسط العلمي إلى بيانات أكيدة تبين تأثير الحمل في أعراض البهاق لدى النساء المصابات بالبهاق من قبل الحمل، ففي الوقت الذي أشارت فيه بعض الدراسات إلى أن البهاق ظلّ مستقرًا أثناء الحمل وبعد الولادة،[١] كان هناك دراسات أخرى أشارت إلى حدوث تغيير في نشاط المرض إلى الأسوأ، وزيادة انتشاره خلال الحمل، وبناءً على ما سبق ما زال هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتوضيح العلاقة بينهما.[٢]


هل يؤثر البهاق في صحة الحمل؟

ما زال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات بهذا الشّأن، فليس واضحًا ما إذا كان البهاق مرتبطًا بزيادة مخاطر الولادة أو الحمل، أم لا، ولكنّ الدراسات الحالية تشير إلى أنّ البهاق لا ينطوي على أي آثار جانبية سلبية أو مضاعفات عند الولادة أو المخاض.[٣]


لماذا يحدث البهاق أو يتدهور أثناء الحمل؟

يعد الحمل من محفزات حدوث البهاق، ولكن لا يعني هذا حتمية تفاقم البهاق أو حدوثه أثناء الحمل، فالبهاق مرتبط بالعديد من العوامل الوراثية والبيئية المعقدة.

أما الأسباب المحتملة وراء تطور أو حدوث البهاق أثناء الحمل، فيمكن تلخيصها في الآتي:[٤][٥]

  • نقص فيتامين ب 12 والحديد بشكل كبير أثناء الحمل، وهذا من الأمور المحفزة لتطوره وحدوثه.
  • التغيرات الهرمونية الحاصلة.
  • التوتر العاطفي أثناء الحمل الذي يعزز فرص الإصابة به.
  • زيادة مستويات الكورتيزول أثناء الحمل.


هل ينتقل البهاق من الأم إلى الطفل؟

لا ينتقل البهاق من الأم للجنين خلال الحمل فسببه ليس فيروساً أو بكتيريا تخافين من وصولها إليه، ولكنّ إصابة الطفل بالبهاق مرتبطة بعامل جيني أيضاً، أي أنّ إصابة الأم أو الأب بالبهاق يجعل احتمالية إصابة أبنائهم بالبهاق أيضاً أكثر من الأطفال الآخرين، حيث تزداد نسبة الإصابة بحوالي 5% أعلى من عامة الناس، وهذا يشير إلى احتمالية حدوث إصابة واحدة من أصل 20 من أقارب الدرجة الأولى لمريض البهاق.[٦]


العلاج أثناء الحمل

من المهم أن تتابع الأم مع طبيبها أثناء فترة الحمل جميع الأدوية التي تتناولها، لتجنب أي آثار جانبية محتملة على الجنين، وبالتالي يساهم هذا التأثير بالخيارات العلاجية المتاحة لعلاج البهاق أثناء الحمل،[٢] ومن العلاجات التي يمكن استخدامها أثناء الحمل ما يلي:[٥][٧]

  • منتجات الكورتيزون الموضعية.
  • العلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية: ويتم اللجوء لهذه الطريقة في الحالات الطفيفة.
  • مكملات حمض الفوليك: وتعد من الأمور الضروري أخذها من قبل الحامل التي ستخضع للعلاج الضوئي. ويعتقد بعض الباحثين أن هناك بعض المكملات الأخرى التي ينبغي تناولها لتعزيز فاعلية العلاج بالضوء، ومنها ما يلي:
  • حمض ألفا ليبويك (Alpha-lipoic acid).
  • فيتامين سي.
  • فيتامين ب 12.
  • فيتامين د.[٨]


ما الذي يمكنك فعله للعناية بالبهاق أثناء الحمل؟

هناك بعض الإرشادات التي تساعدك على تعزيز قدرتك على إدارة البهاق بشكل أكثر فعالية أثناء فترة الحمل، ومنها ما يلي:[٩]

  • تجنبي استخدام الكريمات الموضعية القوية: خاصة التي تستخدم حول البطن، وعليك استشارة طبيبك لاختيار الأنسب.
  • استخدمي العلاجات العشبية الطبيعية: مثل نبتة بيني وورت الهندية (Hydrocotyle Asiatica)، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل تجربة أي نوع من الأعشاب أثناء الحمل، لاختيار علاج مناسب للبهاق دون التأثير في الجنين.
  • احرصي على إجراء التحاليل الدورية بانتظام: للتحقق من عدم وجود نقص في الحديد، أو فيتامين ب، واطلبي من طبيبك علاجًا في حال وجود نقص في أي منها.
  • مارسي تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل واليوجا: وابتعدي عن التعرض للتوتر أو أي نوع من الضغوطات النفسية.
  • احصلي على قسط كاف من الراحة والنوم.
  • ركزي على الاستمتاع بمرحلة الحمل بدلاً من التفكير بالبهاق: وبالتالي أبقي كل مخاوفك بعيدة، فطفلك يستطيع سماع صوتك، يمكنك أن تبدئي بالغناء له، أو القراءة، أو الدردشة.

المراجع

  1. ^ أ ب "Influence of Pregnancy on Vitiligo Activity", .ncbi.nlm.nih, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Age and Vitiligo: Childhood, Pregnancy and Late-Onset Vitiligo", link.springer, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  3. "A ‘PREGNANT PAUSE’ IS NECESSARY BEFORE CONCLUDING ON THE OBSTETRIC RISK OF VITILIGO", aad, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  4. "Stop Vitiligo During Pregnancy !!", wellinghomeopathy, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "The Influence of Pregnancy on the Clinical Evolution and Prognosis of Pre-Existing Inflammatory and Autoimmune Skin Disorders and Their Management", karger, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  6. "Will my children/family get vitiligo?", umassmed, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  7. "Vitiligo and Loss of Skin Color", webmd, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  8. "Vitiligo", nhs, Retrieved 6/8/2021. Edited.
  9. "Vitiligo and Pregnancy – What all you need to know and do?", uniteforvitiligo, Retrieved 7/8/2021. Edited.