ما هي الحصبة الألمانية؟

الحصبة الألمانية (German measles) وتسمى أيضًا بحصبة الثلاثة أيام، هي مرض معدٍ يصيب الأطفال عادةً، تتسبب في ظهور طفح جلدي، والذي يرافقه حمّى واحمرار بالعينين، غالبًا ما تكون الأعراض خفيفة عند الأطفال، ولكنها خطيرة عند الحوامل في حال انتقلت العدوى لهن في بداية الحمل.[١]


أسباب الحصبة الألمانية

تحدث الحصبة الألمانية نتيجة للإصابة بفيروس الروبيلا (Rubella)، الذي ينتشر بطريقة مشابهة لنزلات البرد أو الإنفلونزا، ويزداد خطر الإصابة بالحصبة الألمانية عند الفئات التالية:[٢]

  • الذين لم يتلقوا اللقاح المضاد لفيروس الحصبة الألمانية.
  • المسافرون دون أخذ اللقاح إلى دول تنتشر فيها الحصبة الألمانية، مثل: إفريقيا وجنوب شرق آسيا.


طرق انتشار الحصبة الألمانية

الحصبة الألمانية مرض معدٍ وينتقل من شخص لآخر عن طريق الرذاذ المنتشر عبر السُعال أو العُطاس، أو عند مشاركة الطعام والشراب والأدوات الشخصية مع شخصٍ مصاب، ويمكن أن ينتقل من خلال الأم الحامل إلى الجنين من خلال المشيمة، ليولد الطفل مصاباً بما يُعرف متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، والتي تسبب مشاكل خطيرة تؤثر في حياة الطفل المصاب.[٣]


فترة العدوى

يكون مريض الحصبة الألمانية معدياً بشكل كبير قبل ظهور الطفح الجلدي ب7 أيام، وتمتد فترة العدوى لبعد ظهور الطفح الجلدي بأسبوع أيضاً.[٣]


أعراض الحصبة الألمانية

تظهر أعراض الحصبة الألمانية خلال 2-3 أسابيع من التعرض للفيروس، وتتمثل أولى أعراض الحصبة الألمانية بظهور طفح جلدي أحمر على الوجه والرقبة، ثم ينتقل تدريجيًا إلى باقي أنحاء الجسم، ليتلاشى الطفح تدريجياً بعد 3 أيام ويختفي، وقد يرافق ذلك ظهور الأعراض التالية:[٤][٣]

  • الحكة.
  • الصداع.
  • انسداد أو سيلان الأنف.
  • حُمى خفيفة، أقل من 37.8 درجة مئوية.
  • احمرار والتهاب العينين.
  • آلام بالمفاصل.
  • تضخم الغدد الليمفاوية خلف الأذنين والرقبة.
  • السُعال.


نصائح للحد من انتشار عدوى الحصبة الألمانية

يجب على المريض أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال العدوى إلى الآخرين، ونذكر بعضاً من هذه الاحتياطات، وهي:[٥]

  • تجنب الاختلاط مع الآخرين، خصوصاً الحوامل، لمدة لا تقل عن أسبوع من ظهور الطفح الجلدي.
  • الالتزام بالبقاء بالمنزل، وتجنب الأماكن العامة لمدة أقلها أسبوع، بعد ظهور الطفح الجلدي.
  • عدم إرسال الأطفال المصابين للحضانات أو المدارس، وتقليل مخالطتهم للأطفال الآخرين.[٦]
  • تعقيم الأدوات الشخصية للمصاب باستمرار خلال فترة الإصابة وعدم مشاركتها مع المحيطين به.[٧]


تشخيص الإصابة بالحصبة الألمانية

يفحص الطبيب العلامات الظاهرة مثل الطفح الجلدي والأعراض الأخرى التي يشتكي منها المريض، ولتأكيد الإصابة بالحصبة الألمانية يوصي الطبيب بإجراء اختبار الدم للأجسام المضادة للحصبة الألمانية (IgM\IgG)،[٨] ويكشف هذا الاختبار عن:[٩]

  • وجود أجسام مضادة سابقة نتيجة أخذ اللقاح أو حدوث عدوى سابقة.
  • وجود عدوى حديثة.
  • لا يوجد عدوى مرتبطة بالحصبة الألمانية.


يوضّح الجدول الآتي النتائج التي من الممكن الحصول عليها:[٩]


IgM
IgG
تفسير النتيجة
إيجابي
إيجابي أو سلبي
عدوى حديثة
سلبي
إيجابي
عدوى سابقة / مطعوم
سلبي
سلبي
لا يوجد عدوى


علاج الحصبة الألمانية

لا يوجد علاج محدد يوصف للحصبة الألمانية، بينما يوصى ببعض التدابير والنصائح التي من شأنها أن تخفف من أعراضها، وتساعد المريض على العودة لحياته الطبيعية، ومنها:[١٠]

  • احرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • أكثر من شرب السوائل، خصوصاً الماء.
  • استخدم مسكنات الألم، مثل: الباراسيتامول (Paracetamol) ومن أسمائه التجارية: ®Panadol.


الوقاية من الحصبة الألمانية

يُعد التطعيم الوسيلة الآمنة والفعالة للوقاية من الحصبة الألمانية، وعادة ما يتوفر لقاح الحصبة الألمانية ضمن لقاحٍ ثلاثي، إلى جانب لقاح الحصبة العادية والنُكاف، ويُعرف باسم (MMR vaccine)، حيث يُعطى هذا اللُقاح كجُرعة أولى للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 13 شهرًا، ويتم أخذ الجرعة الثانية قبل الذهاب إلى المدرسة ما بين 4- 6 سنوات، ويعتبر التطعيم ضد الحصبة الألمانية أساسياً للحد من خطر انتشارها.[١١]




بعد استشارة الطبيب، يمكن للبالغين أيضاً الذين لم يتلقوا التطعيم ضد الحصبة الألمانية في صغرهم، أن يحصلوا عليه، خصوصاً النساء اللواتي يخططن للحمل، أو الأشخاص الذين ينوون السفر إلى بلدان تنتشر فيها الحصبة الألمانية.




دواعي زيارة الطبيب

يتعافى المريض من الحصبة الألمانية غالبًا دون حدوث أي مشاكل تذكر، لكن هناك بعض الحالات التي تستوجب طلب المساعدة الفورية، مثل:

  • في حالات الحمل، في حال عدم تأكد الأم من حصولها على مطعوم الحصبة الألمانية، يجب الذهاب إلى الطبيب لإجراء الفحص اللازم.
  • في حال اشتدت الأعراض المصاحبة للحصبة الألمانية، ولم تتحسن بمرور أسبوع، أو ظهرت أعراض جديدة.
  • الشعور بصداع شديد، أو تصلب في الرقبة، أو ألم في الأذن، أو مشاكل في الرؤية خلال فترة الإصابة أو بعدها.


الحصبة الألمانية أثناء الحمل

يرتفع خطر الإصابة بمضاعفات الحصبة الألمانية عند الحوامل، خصوصاً إذا أصبن بها قبل الأسبوع 12 من الحمل، فيرتفع حينها خطر انتقال الفيروس المسبب للحصبة الألمانية من الأم إلى جنينها بنسبة تصل إلى 90%، بينما ينخفض هذا الخطر وتصبح المضاعفات نادرة مع تقدم الحمل، ووصول الحامل إلى الأسبوع 20 من الحمل، وعلى الحامل مراجعة الطبيب فوراً في حال إصابتها بالحصبة الألمانية، أو عند مخالطتها لمصابٍ بالحصبة الألمانية وتأكدها من عدم حصولها على المطعوم أثناء طفولتها،[١٢][١٣] ويمكن للحامل أن تجري فحص الأجسام المضادة سابق الذكر، للتأكد من حصولها على المطعوم الخاص بالحصبة الألمانية في حال شكت بحصولها عليه.[١٤]



تُوصى النساء اللواتي يرغبن في الحمل، ولم يسبق لهن الحصول على مطعوم الحصبة الألمانية بأخذه، والتأكد من مرور 4 أسابيع قبل حدوث الحمل.




ما هي مضاعفات الحصبة الألمانية على الجنين؟

يسبب انتقال فيروس الحصبة الألمانية من الأم إلى جنينها ولادة أطفال مصابين بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، والتي يؤثر فيها فيروس الحصبة على نمو خلايا الجنين وانقسامها، مما يسبب حدوث عيوب خلقية، خاصة في القلب، إلى جانب وجود مشاكل في الرؤية والسمع والنمو، وقد تسبب هذه المتلازمة أحياناً الإجهاض.[١٥]

المراجع

  1. "What Is Rubella?", webmd, Retrieved 8/10/2021. Edited.
  2. "Rubella", ada, Retrieved 16/8/2021.
  3. ^ أ ب ت "Rubella (German Measles)", kidshealth, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  4. "Why is it important to avoid rubella, or German measles?", medicalnewstoday, Retrieved 16/8/2021.
  5. "Rubella (German measles)", healthnavigator, Retrieved 8/10/2021. Edited.
  6. "Transmission", cdc, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  7. "Rubella", chp, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  8. "Rubella", medbroadcast, Retrieved 17/8/2021.
  9. ^ أ ب "Rubella Test", labtestsonline, Retrieved 17/8/2021.
  10. "Rubella", clevelandclinic, Retrieved 17/8/2021.
  11. "Rubella Test, Causes, Symptoms, Treatment & Diagnosis", eurofins, Retrieved 17/8/2021.
  12. "Why is it important to avoid rubella, or German measles?", medicalnewstoday, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  13. "Chapter 15: Congenital Rubella Syndrome", cdc, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  14. "RUBELLA AND PREGNANCY", marchofdimes, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  15. "Why is it important to avoid rubella, or German measles?", medicalnewstoday, Retrieved 5/10/2021. Edited.